تفسير ابن كثر - سورة هود - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) (هود) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَمَّا قِيلَ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَرْسَتْ السَّفِينَة عَلَى الْجُودِيّ مِنْ السَّلَام عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلَى كُلّ مُؤْمِن مِنْ ذُرِّيَّته إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَمَا قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب دَخَلَ فِي هَذَا السَّلَام كُلّ مُؤْمِن وَمُؤْمِنَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَكَذَلِكَ فِي الْعَذَاب وَالْمَتَاع كُلّ كَافِر وَكَافِرَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق لَمَّا أَرَادَ اللَّه أَنْ يَكُفّ الطُّوفَان أَرْسَلَ رِيحًا عَلَى وَجْه الْأَرْض فَسَكَنَ الْمَاء وَانْسَدَّتْ يَنَابِيع الْأَرْض الْغَمْر الْأَكْبَر وَأَبْوَاب السَّمَاء يَقُول اللَّه تَعَالَى " وَقِيلَ يَا أَرْض اِبْلَعِي مَاءَك" الْآيَة . فَجَعَلَ الْمَاء يَنْقُص وَيَغِيض وَيُدِير , وَكَانَ اِسْتِوَاء الْفُلْك عَلَى الْجُودِيّ فِيمَا يَزْعُم أَهْل التَّوْرَاة فِي الشَّهْر السَّابِع لِسَبْعِ عَشْرَة لَيْلَة مَضَتْ مِنْهُ فِي أَوَّل يَوْم مِنْ الشَّهْر الْعَاشِر رَأَى رُءُوس الْجِبَال فَلَمَّا مَضَى بَعْد ذَلِكَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا فَتَحَ نُوح كُوَّة الْفُلْك الَّتِي رَكِبَ فِيهَا ثُمَّ أَرْسَلَ الْغُرَاب لِيَنْظُر لَهُ مَا صَنَعَ الْمَاء فَلَمْ يَرْجِع إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ الْحَمَامَة فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ لَمْ تَجِد لِرِجْلَيْهَا مَوْضِعًا فَبَسَطَ يَده لِلْحَمَامَةِ فَأَخَذَهَا فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ مَضَى سَبْعَة أَيَّام ثُمَّ أَرْسَلَهَا لِتَنْظُر لَهُ فَرَجَعَتْ حِين أَمْسَتْ وَفِي فِيهَا وَرَق زَيْتُون فَعَلِمَ نُوح أَنَّ الْمَاء قَدْ قَلَّ عَنْ وَجْه الْأَرْض ثُمَّ مَكَثَ سَبْعَة أَيَّام ثُمَّ أَرْسَلَهَا فَلَمْ تَرْجِع فَعَلِمَ نُوح أَنَّ الْأَرْض قَدْ بَرَزَتْ فَلَمَّا كَمُلَتْ السَّنَة فِيمَا بَيْن أَنْ أَرْسَلَ اللَّه الطُّوفَان إِلَى أَنْ أَرْسَلَ نُوح الْحَمَامَة وَدَخَلَ يَوْم وَاحِد مِنْ الشَّهْر الْأَوَّل مِنْ سَنَة اِثْنَتَيْنِ بَرَزَ وَجْه الْأَرْض وَظَهَرَ الْبَرّ وَكَشَفَ نُوح غِطَاء الْفُلْك وَفِي الشَّهْر الثَّانِي مِنْ سَنَة اِثْنَتَيْنِ فِي سِتّ وَعِشْرِينَ لَيْلَة مِنْهُ" قِيلَ يَا نُوح اِهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية

    الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولما كان أهلُ السودان قد درَجوا على التلقِّي بروايةِ أبي عُمر الدُّوري، وليس لديهم مُصحَف مطبوع على هذه الرواية، ولا مرجِع يرجِعون إليه، وحتى لا يقعُوا في الخلطِ بين الروايةِ وغيرها؛ سألَني بعضُ الإخوان أن أضعَ لهم رسالةً فيما خالفَ فيه أبو عُمر الدُّوريُّ حفصًا؛ كي تكون مرجِعًا لديهم، فرأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أثلبِّي طلبَهم، فشرعتُ في وضعِ هذه الرسالة .... وقسمتُها إلى قسمين: الأول: وسمَّيته بالأصول: وهي كل قاعدةٍ مُطَّرِدة، وفيه ثلاثة عشر مبحَثًا. والثاني: وسمَّيتُه بالفرش: وهو كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورةِ التي تُذكَرُ فيها ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384394

    التحميل:

  • المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري

    المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما أُسنِد إليَّ تدريس (تخريج القراءات) بكلية الآداب قسم اللغة العربية - جامعة الخرطوم .. أردتُ أن أعدّ بحثًا أُضمِّنه تخريج قراءة أبي عمر الدُّوريِّ (ت 246 هـ) عن أبي عمروٍ البصريِّ (ت 154 هـ) نظرًا لشُهرة هذه القراءة بين أهل السودان، وسمَّيتُه «المُجتبى» في تخريج قراءة أبي عُمر الدُّوريِّ. أما منهج هذا البحث فقد قسمتُه إلى بابين: الأول: الأصول: وهي كل قاعدةٍ كليةٍ مُطّردة في جميع القرآن الكريم. والثاني: الفرش: وهي كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورة التي تُذكر ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ عليها. وقد توخَّيتُ في بحثي هذا سُهلوةَ العبارة، وجَزالَة التركيب، بعيدًا عن التطويلِ المُمِلِّ أو التقصيرِ المُخِلِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384404

    التحميل:

  • الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين

    الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين: قال المؤلف: «وقد جمعت في هذا الكتاب كلام أهل العلم من المفسرين وغيرهم على سورة الإخلاص والمعوذتين، والتي في تدبرها بإذن الله - عز وجل - قراءةً وفهمًا وتطبيقًا واعتقادًا الوقاية والشفاء بإذن الله - عز وجل -، والاستغناء التام عن دجل الدجالين وشعوذة المشعوذين، مع معرفة ما هم عليه من الحدس والتخمين، والضلال المبين».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314991

    التحميل:

  • حاشية الرحبية في الفرائض

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72984

    التحميل:

  • تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

    تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1909

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة