تفسير ابن كثر - سورة الطلاق - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا (1) (الطلاق) mp3
خُوطِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا ثُمَّ خَاطَبَ الْأُمَّة تَبَعًا فَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوَاب بْن سَعِيد الْهَبَّارِي ثَنَا أَسْبَاط بْن مُحَمَّد عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس قَالَ : طَلَّقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَة فَأَتَتْ أَهْلَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " فَقِيلَ لَهُ رَاجِعِهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وَهِيَ مِنْ أَزْوَاجِك وَنِسَائِك فِي الْجَنَّة وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن بَشَّار عَنْ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا وَقَدْ وَرَدَ مِنْ غَيْر وَجْه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَة ثُمَّ رَاجَعَهَا وَقَالَ الْبُخَارِيّ ثَنَا يَحْيَى بْن بُكَيْر ثَنَا اللَّيْث حَدَّثَنِي عُقَيْل عَنْ اِبْن شِهَاب أَخْبَرَنِي سَالِم أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ اِمْرَأَة لَهُ وَهِيَ حَائِض فَذَكَرَ عُمَر لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَغَيَّظَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ" لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكهَا حَتَّى تَطْهُر ثُمَّ تَحِيض فَتَطْهُر فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرًا قَبْل أَنْ يَمَسّهَا فَتِلْك الْعِدَّة الَّتِي أَمَرَ بِهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ هَاهُنَا وَقَدْ رَوَاهُ فِي مَوَاضِع مِنْ كِتَابه وَمُسْلِم وَلَفْظه " فَتِلْك الْعِدَّة الَّتِي أَمَرَ اللَّه أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاء " وَرَوَاهُ أَصْحَاب الْكُتُب وَالْمَسَانِيد مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة وَأَلْفَاظ كَثِيرَة وَمَوْضِع اِسْتِقْصَائِهَا كُتُب الْأَحْكَام وَأَمَسّ لَفْظ يُورَد هَاهُنَا مَا رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَيْمَن مَوْلَى عَزَّة يَسْأَل اِبْن عُمَر وَأَبُو الزُّبَيْر يَسْمَع : كَيْف تَرَى فِي الرَّجُل طَلَّقَ اِمْرَأَته حَائِضًا فَقَالَ طَلَّقَ اِبْن عُمَر اِمْرَأَته حَائِضًا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لِيُرَاجِعْهَا - فَرَدَّهَا وَقَالَ - إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّق أَوْ يُمْسِك " قَالَ اِبْن عُمَر : وَقَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله تَعَالَى " فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " قَالَ الطُّهْر مِنْ غَيْر جِمَاع وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر وَعَطَاء وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَقَتَادَة وَمَيْمُون بْن مِهْرَان وَمُقَاتِل بْن حَيَّان مِثْل ذَلِكَ وَهُوَ رِوَايَة عَنْ عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " قَالَ لَا يُطَلِّقهَا وَهِيَ حَائِض وَلَا فِي طُهْر قَدْ جَامَعَهَا فِيهِ وَلَكِنْ يَتْرُكُهَا حَتَّى إِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَة . وَقَالَ عِكْرِمَة " فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ" الْعِدَّة الطُّهْر وَالْقُرْء الْحَيْضَة أَنْ يُطَلِّقهَا حُبْلَى مُسْتَبِينًا حَمْلهَا وَلَا يُطَلِّقهَا وَقَدْ طَافَ عَلَيْهَا وَلَا يَدْرِي حُبْلَى هِيَ أَمْ لَا . وَمِنْ هَاهُنَا أَخَذَ الْفُقَهَاء أَحْكَام الطَّلَاق وَقَسَّمُوهُ إِلَى طَلَاق سُنَّة وَطَلَاق بِدْعَة فَطَلَاق السُّنَّة أَنْ يُطَلِّقهَا مِنْ غَيْر جِمَاع أَوْ حَامِلًا قَدْ اِسْتَبَانَ حَمْلهَا وَالْبِدْعَة هُوَ أَنْ يُطَلِّقهَا فِي حَال الْحَيْض أَوْ فِي طُهْر قَدْ جَامَعَهَا فِيهِ وَلَا يَدْرِي أَحَمَلَتْ أَمْ لَا وَطَلَاق ثَالِث لَا سُنَّة فِيهِ وَلَا بِدْعَة وَهُوَ طَلَاق الصَّغِيرَة وَالْآيِسَة وَغَيْر الْمَدْخُول بِهَا وَتَحْرِير الْكَلَام فِي ذَلِكَ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ مُسْتَقْصًى فِي كُتُب الْفُرُوع وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " وَأَحْصُوا الْعِدَّة" أَيْ اِحْفَظُوهَا وَاعْرِفُوا اِبْتِدَاءَهَا وَانْتِهَاءَهَا لِئَلَّا تَطُول الْعِدَّة عَلَى الْمَرْأَة فَتَمْتَنِع مِنْ الْأَزْوَاج " وَاتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ " أَيْ فِي ذَلِكَ وَقَوْله تَعَالَى " لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ " أَيْ فِي مُدَّة الْعِدَّة لَهَا حَقّ السُّكْنَى عَلَى الزَّوْج مَا دَامَتْ مُعْتَدَّة مِنْهُ فَلَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُخْرِجهَا وَلَا يَجُوز لَهَا أَيْضًا الْخُرُوج لِأَنَّهَا مُعْتَقَلَة لِحَقِّ الزَّوْج أَيْضًا . وَقَوْله تَعَالَى " إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " أَيْ لَا يَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتهنَّ إِلَّا أَنْ تَرْتَكِبَ الْمَرْأَةُ فَاحِشَةً مُبَيِّنَةً فَتَخْرُج مِنْ الْمَنْزِل وَالْفَاحِشَة الْمُبَيِّنَة تَشْمَل الزِّنَا كَمَا قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو قِلَابَة وَأَبُو صَالِح وَالضَّحَّاك وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالسُّدِّيّ وَسَعِيد بْن أَبِي هِلَال وَغَيْرهمْ وَتَشْمَل مَا إِذَا نَشَزَتْ الْمَرْأَة أَوْ بَذَّتْ عَلَى أَهْل الرَّجُل وَآذَتْهُمْ فِي الْكَلَام وَالْفِعَال كَمَا قَالَهُ أُبَيّ بْن كَعْب وَابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَغَيْرهمْ وَقَوْله تَعَالَى" وَتِلْك حُدُود اللَّه " أَيْ شَرَائِعه وَمَحَارِمه " وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُود اللَّه " أَيْ يَخْرُج عَنْهَا وَيَتَجَاوَزهَا إِلَى غَيْرهَا وَلَا يَأْتَمِر بِهَا " فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه " أَيْ بِفِعْلِ ذَلِكَ. وَقَوْله تَعَالَى " لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِثُ بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا " أَيْ إِنَّمَا أَبْقَيْنَا الْمُطَلَّقَة فِي مَنْزِل الزَّوْج فِي مُدَّة الْعِدَّة لَعَلَّ الزَّوْج يَنْدَم عَلَى طَلَاقِهَا وَيَخْلُق اللَّه تَعَالَى فِي قَلْبه رَجْعَتهَا فَيَكُون ذَلِكَ أَيْسَر وَأَسْهَلَ. قَالَ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه عَنْ فَاطِمَة بِنْت قَيْس فِي قَوْله تَعَالَى " لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِثُ بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا " قَالَتْ هِيَ الرَّجْعَة وَكَذَا قَالَ الشَّعْبِيّ وَعَطَاء وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَالثَّوْرِيّ وَمِنْ هَاهُنَا ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ مِنْ السَّلَف وَمَنْ تَابَعَهُمْ كَالْإِمَامِ أَحْمَد بْن حَنْبَل رَحِمهمْ اللَّه تَعَالَى إِلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ السُّكْنَى لِلْمَبْتُوتَةِ أَيْ الْمَقْطُوعَة وَكَذَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجهَا وَاعْتَمَدُوا أَيْضًا عَلَى حَدِيث فَاطِمَة بِنْت قَيْس الْفِهْرِيَّة حِين طَلَّقَهَا زَوْجهَا أَبُو عَمْرو بْن حَفْص آخِر ثَلَاث تَطْلِيقَات وَكَانَ غَائِبًا عَنْهَا بِالْيَمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيله بِشَعِيرٍ يَعْنِي نَفَقَة فَتَسَخَّطَتْهُ فَقَالَ وَاَللَّه لَيْسَ لَك عَلَيْنَا نَفَقَة فَأَتَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " لَيْسَ لَك عَلَيْهِ نَفَقَة " وَلِمُسْلِمٍ " وَلَا سُكْنَى " وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْت أَمْ شَرِيك ثُمَّ قَالَ " تِلْكَ اِمْرَأَة يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اِعْتَدِّي عِنْد اِبْن أَمْ مَكْتُوم فَإِنَّهُ رَجُل أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابك " الْحَدِيث وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد مِنْ طَرِيق أُخْرَى بِلَفْظٍ آخَر فَقَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُجَالِد ثَنَا عَامِر قَالَ : قَدِمْت الْمَدِينَة فَأَتَيْت فَاطِمَة بِنْت قَيْس فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ زَوْجهَا طَلَّقَهَا عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّة قَالَتْ فَقَالَ لِي أَخُوهُ اُخْرُجِي مِنْ الدَّار فَقُلْت إِنَّ لِي نَفَقَة وَسُكْنَى حَتَّى يَحِلّ الْأَجَل قَالَ لَا قَالَتْ فَأَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : إِنَّ فُلَانًا طَلَّقَنِي وَأَنَّ أَخَاهُ أَخْرَجَنِي وَمَنَعَنِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَة فَقَالَ لَهُ " مَا لَك وَلِابْنَةِ آلِ قَيْس ؟ " قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَخِي طَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَمِيعًا قَالَتْ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اُنْظُرِي يَا بِنْت آلِ قَيْس إِنَّمَا النَّفَقَة وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة فَلَا نَفَقَة وَلَا سُكْنَى اُخْرُجِي فَانْزِلِي عَلَى فُلَانَة ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ يُتَحَدَّث إِلَيْهَا اِنْزِلِي عَلَى اِبْن أَمِّ مَكْتُوم فَإِنَّهُ أَعْمَى لَا يَرَاك " وَذَكَرَ تَمَام الْحَدِيث . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الْبَزَّار التُّسْتَرِيّ ثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصَّوَافّ ثَنَا بَكْر بْن بَكَّار ثَنَا سَعِيد بْن يَزِيد الْبَجَلِيّ ثَنَا عَامِر الشَّعْبِيّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَة بِنْت قَيْس أُخْت الضَّحَّاك بْن قَيْس الْقُرَشِيّ وَزَوْجهَا أَبُو عَمْرو بْن حَفْص بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ فَقَالَتْ إِنَّ أَبَا عَمْرو بْن حَفْص أَرْسَلَ إِلَيَّ وَهُوَ مُنْطَلِق فِي جَيْش إِلَى الْيَمَن بِطَلَاقِي فَسَأَلْت أَوْلِيَاءَهُ النَّفَقَة عَلَيَّ وَالسُّكْنَى فَقَالُوا مَا أَرْسَلَ إِلَيْنَا فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلَا أَوْصَانَا بِهِ فَانْطَلَقْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَبَا عَمْرو بْن حَفْص أَرْسَلَ إِلَيَّ بِطَلَاقِي فَسَأَلْت أَوْلِيَاءَهُ السُّكْنَى وَالنَّفَقَة عَلَيَّ فَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ لَمْ يُرْسِل إِلَيْنَا فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَة لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَة فَإِذَا كَانَتْ لَا تَحِلّ لَهُ حَتَّى تَنْكِح غَيْره فَلَا نَفَقَة لَهَا وَلَا سُكْنَى " وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الصُّوفِيّ عَنْ أَبِي نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن عَنْ سَعِيد بْن يَزِيد وَهُوَ الْأَحْمَسِيّ الْبَجَلِيّ الْكُوفِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَهُوَ شَيْخ يُرْوَى عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته

    موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته: إن مسألة الإرهاب من المسائل التي أصبحت تشغل مساحة كبيرة من الاهتمامات السياسية والإعلامية والأمنية، وتشد الكثير من الباحثين والمفكرين إلى رصدها ومتابعتها بالدراسة والتحقيق. وقد جاء هذا البحث ليُسهِم في تقديم رؤية في هذا الموضوع، وتحليل جوانبه، تتناول مفهوم الإرهاب وجذوره التاريخية وواقعه المعاصر، وتقويمه - فقهًا وتطبيقًا - من زاوية النظر الإسلامية التي يُحدِّدها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330474

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب: مباحث في بيان الإيمان بالكتب - وهو أحد أركان الإيمان -، تشتمل على بيان معناه وأحكامه وآدابه وتفصيل بعض مفرداته.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332498

    التحميل:

  • منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «منزلة الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا، وأنواعها، ومكانة الزكاة في الإسلام، وعِظم شأنها، وفوائدها، وحِكَمها، وحُكْمَها في الإسلام، وشروط وجوبها، وأحكام زكاة الدين، وأنواعه، وختمت ذلك بمسائل مهمة في الزكاة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193650

    التحميل:

  • الفن الواقع والمأمول [ قصص توبة الفنانات والفنانين ]

    الفن الواقع والمأمول : وقفات تأمل مع الفن التمثيلي لبيان آثاره وأضراره الاجتماعية، مع إلحاق الحكم عليه، وبيان موقف الإسلام منه لبعض العلماء الأجلاء. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع - حفظهما الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166710

    التحميل:

  • الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة

    الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة : جمعت في هذه الرسالة أوصاف المرأة المحمودة لتتصف بها وتفوز بها فلا تتشبه بالرجال ولا بالكفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209137

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة