تفسير ابن كثر - سورة المجادلة - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) (المجادلة) mp3
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ تَمِيم بْن سَلَمَة عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعه الْأَصْوَات لَقَدْ جَاءَتْ الْمُجَادَلَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَلِّمهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَة الْبَيْت مَا أَسْمَع مَا تَقُول فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلُك فِي زَوْجهَا" إِلَى آخِر الْآيَة وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب التَّوْحِيد تَعْلِيقًا فَقَالَ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ تَمِيم بْن سَلَمَة عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة فَذَكَرَهُ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ الْأَعْمَش بِهِ وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أَبِي حَاتِم عَنْ الْأَعْمَش عَنْ تَمِيم بْن سَلَمَة عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : تَبَارَكَ الَّذِي أَوْعَى سَمْعه كُلّ شَيْء إِنِّي لَأَسْمَع كَلَام خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضه وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجهَا إِلَى رَسُول اللَّه وَهِيَ تَقُول يَا رَسُول اللَّه أَكَلَ مَالِي وَأَفْنَى شَبَابِي وَنَثَرْت لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْك قَالَتْ فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلُك فِي زَوْجهَا " قَالَتْ وَزَوْجهَا أَوْس بْن الصَّامِت وَقَالَ اِبْن لَهِيعَة عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة عَنْ أَوْس بْن الصَّامِت وَكَانَ أَوْس اِمْرَأً بِهِ لَمَم فَكَانَ إِذَا أَخَذَهُ لَمَمه وَاشْتَدَّ بِهِ يُظَاهِر مِنْ اِمْرَأَته وَإِذَا ذَهَبَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَأَتَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَفْتِيه فِي ذَلِكَ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه فَأَنْزَلَ اللَّه " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوْجهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه " الْآيَة وَهَكَذَا رَوَى هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ لَمَم فَذَكَرَ مِثْله. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلَمَة حَدَّثَنَا جَرِير يَعْنِي ابْن حَازِم قَالَ سَمِعْت أَبَا يَزِيد يُحَدِّث قَالَ لَقِيَتْ اِمْرَأَة عُمَر يُقَال لَهَا خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَهُوَ يَسِير مَعَ النَّاس فَاسْتَوْقَفَتْهُ فَوَقَفَ لَهَا وَدَنَا مِنْهَا وَأَصْغَى إِلَيْهَا رَأْسه وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتهَا وَانْصَرَفَتْ فَقَالَ لَهُ رَجُل يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ حَبَسْت رِجَالَات قُرَيْش عَلَى هَذِهِ الْعَجُوز قَالَ وَيْحك وَتَدْرِي مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ لَا قَالَ هَذِهِ اِمْرَأَة سَمِعَ اللَّه شَكْوَاهَا مِنْ فَوْق سَبْع سَمَوَات هَذِهِ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَاَللَّه لَوْ لَمْ تَنْصَرِف عَنِّي إِلَى اللَّيْل مَا اِنْصَرَفْت عَنْهَا حَتَّى تَقْضِي حَاجَتهَا إِلَى أَنْ تَحْضُر صَلَاة فَأُصَلِّيهَا ثُمَّ أَرْجِع إِلَيْهَا حَتَّى تَقْضِي حَاجَتهَا . هَذَا مُنْقَطِع بَيْن أَبِي يَزِيد وَعُمَر بْن الْخَطَّاب وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا حَدَّثَنَا الْمُنْذِر بْن شَاذَان حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِر قَالَ : الْمَرْأَة الَّتِي جَادَلَتْ فِي زَوْجهَا خَوْلَة بِنْت الصَّامِت وَأُمّهَا مُعَاذَة الَّتِي أَنْزَلَ اللَّه فِيهَا " وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا " صَوَابه خَوْلَة اِمْرَأَة أَوْس بْن الصَّامِت.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

  • رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع

    اشتملتْ على نصيحة في الحثِّ على العناية بالصلاة، وعلى مِقدار صلاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى بيان واجباتِ إمام المسجد ومسؤوليته، وما يَنبغي له، وبيان الإمامة الصحيحة، ووظيفة الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحُكم الجَهْر بالقراءة في المسجد، وعلى ذِكْر حالات المأموم مع إمامة في صلاة الجماعة، وتنبيهات على بعضِ الأخطاء التي يفعلُها بعضُ المصلِّين في صلاتِهم. وعلى ذِكْر مسائلَ في السَّهو في الصلاة، وحُكم القنوت في صلاة الوتر، وصلاة الفَجْر، وحُكم إمامةِ مَن يَشربُ الدُّخان، وحُكم إمامةِ حالِقِ اللِّحية للصلاة، وعلى ذِكْر أسماء بعض الكتب التي تناسب قراءتُها على الجماعة في المساجد والمجالس وغيرها، وذِكْر ما يتعلَّق بصلاة الجُمُعة وخُطبتِها، وحُكمها وحِكمتها، وذِكْر أسماء بعض مراجع خُطب الجُمُعة والعيدين. كما اشتملتْ على ثلاث نصائحَ لم يتخلَّفون عن أداء الصلاةِ مع الجماعة، وعلى ذِكْر الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتُها تجاهَ المأمومين في نُصْحهم وإرشادِهم، كما اشتملتْ على ذِكْر ما تيسَّر من أحكام الإمامة والائتمام، وذكر في آخرِها أسماء المراجع والفهرس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334999

    التحميل:

  • فوائد من سورة يوسف عليه السلام

    رسالة مختصرة تبين بعض الفوائد من سورة يوسف عليه السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233602

    التحميل:

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلم

    التوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة